أبو عمرو الداني

974

جامع البيان في القراءات السبع

حسان عنه ، وروى أبو سليمان عن قالون يؤده « 1 » في الحرفين بالمدّ وباقي الباب بغير مدّ . قال أبو عمرو : وبكسر الهاء قرأت في الباب كله من غير صلة لقالون من جميع الطرق ما خلا قوله : ومن يأتهي مؤمنا في طه [ 75 ] ، فإني قرأت على أبي الفتح بالصّلة ، وعلى أبي الحسن بالاختلاس من غير صلة « 2 » ، قال أبو عمرو : وقد أدرج الحلواني عن قالون في جملة الهاءات اللاتي لا يصلهن بياء قوله في يوسف ترزقانه إلا [ 37 ] ، وذلك خطأ منه لا شك فيه ؛ لأن هذه الهاء لم تتصل بفعل مجزوم ، فتحمل على نظائرها في تلك الصلة دلالة على أنها كانت كذلك قبل سقوط الحرف الأخير من الفعل الذي اتصلت به للجزم ، وأن سقوطه للجزم غير لازم ، فهو لذلك « 3 » كالثابت الذي يمنع من صلة الهاء كراهة الاجتماع للساكنين « 4 » ، وإنما اتصلت بفعل مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون في آخره ، فوجب أن تخرج بذلك من سائر الباب وأن توصل الهاء فيه بياء لتحرّك ما قبلها بالكسر لا غير « 5 » ، وغلط الحلواني على قالون في هذا الضرب كغلطه في الضرب الذي تلي الهاء « 6 » فيه التاء فلا يصلها « 7 » نحو نؤته [ آل عمران : 145 ] ، وعليه إذا أدرج فيه قوله به والهاء من به متحرك ما قبلها فصلته إجماع .

--> ( 1 ) في ( م ) " يوده " . ( 2 ) وهذا هو ما ذكره المؤلف في التيسير ص 89 ، 152 ، 163 ، 168 ، 189 . وأما ( يراه ) في البلد والزلزلة ، فالمشهور عن نافع أنه يصلها بواو ، وهو ما اعتمده المؤلف في التيسير ص 224 ، وابن الجزري في النشر 1 / 311 . وقد ذكر ابن الجزري أن أبا بكر الشذائي انفرد عن ابن بويان عن أبي نشيط عن قالون بصلة ( يؤده ، نؤته ، نوله ، نصله ، فألقه ، ويتقه ) قال ابن الجزري : فخالف سائر الرواة عن أبي نشيط . أ . ه . انظر النشر 1 / 305 ، 306 ، 307 . ( 3 ) في ( م ) " كذلك " وهو خطأ . ( 4 ) في ( م ) " الساكنين " ولا تناسب السياق . ( 5 ) الصواب أن الرواية ثابتة عن قالون ، وقد ذكر ابن الجزري الخلاف عن قالون في ( ترزقانه الا ) في سورة يوسف ، فقد روى عنه الحلواني وأبو نشيط الاختلاس والصلة . انظر النشر 1 / 305 ، 312 . ( 6 ) في ( م ) " الياء " وهو غلط . ( 7 ) في ( م ) " فلا تصلها " وهو غلط .